أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
17
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
والإشراف عليها ورودها ، ( منها قولهم في التّأكيد : جاء الجيش اجمع ، وجاءت القبيلة احترازا من أن يكون بقيت منها بقيّة ) . فيكون ، على قوله ، في جوزه الضمير راجعا إلى اللّيل في البيت الذي قبله ، ويكون الورود قريبا من جوز الليل ( أو بقيت منه بفيّة فكأنه في جوزه ، وصحّ أن يقول : ) . . . . . . . . . وباقيه أكثر مما مضى على هذا التّفسير ، ولا يكون نقضا للأول . وإنما أوقع الشيخ في هذا التّقدير ، جعل الضّمير في ماضيه راجعا إلى جوزه ، والصحيح الذي يصحّ به المعنى ، إنه راجع إلى اللّيل كما تقدّم . وقال في قوله : ( المتقارب ) فلمّا أنخنا ركزنا الرّما . . . ح فوق مكارمنا والعلا أي : أسندناها إلى شيء ، كما جرت العادة ، وكأنه ذهب بهذا القول إلى انهم لم يكن معهم شيء تركز إليه الرّماح ، لأنها يعتمد بها المكان العالي ، فركزوها فوق مكارمهم ، لأنّها رفيعة عالية . وأقول : ليس الرّكز الإسناد ، ولكن الرّكز القيام في الأرض ، والإسناد القيام إلى شيء على الأرض . فقوله : أي أسندناها إلى شيء كما جرت العادة وكذلك قوله : كأنه ذهب في هذا القول ، إلى أنهم لم يكن معهم شيء يركزون إليه الرماح ليس